السلمي

34

سؤالات السلمي للدارقطني

وثلاثِ مئة ، على ما ذكر تلميذُه أبو سعيد محمَّد بن علي الخَشَّاب ( 1 ) . وقيل : وُلدَ يوم الثَّلاثاء ، العاشرِ من جُمادى الآخِرَة ، سنةَ ثلاثينَ وثلاثِ مئة . نَشأتُه وطَلَبُه للعِلم : نشأ أبو عبد الرحمن السُّلمي في بيتٍ يغلبُ عليه التصَوُّف والزُّهد ؛ فأبوه الحسين بن محمَّد كان من الزَّاهِدينَ السَّالكين طرقَ التصوُّف ، ولم يُعرَف عنه العنايةُ بطلب العلم أو رواية الحديث . أمَّا جَدُّه لأمه فهو الشيخُ العالم المحدِّث الزاهد الصُّوفي الكبير أبو عمرو إسماعيل بن نُجَيد بن أحمد بن يوسُف السُّلمي ( 2 ) . وأمَّا جدُّ جدِّه أحمد بنُ يوسفَ السُّلميُّ فكان من ثقاتِ المحدِّثينَ ، سأل أبو عبد الرحمن السلمي عنه الدارقطنيَّ فقال : ثقةٌ نبيل ( 3 ) . ولقد لازمَ السُّلميُّ جدَّه أبا عمرو ملازمةً ، فانتفع بذلك أيَّ نفع ، فكان رفيقَه في حضور العلم ومجالس الرِّواية والتحديث . ولم ينتفع

--> ( 1 ) انظر ترجمته في " المنتخب من السياق " للفارسي ( ص 55 - 56 ) ، و " سير أعلام النبلاء " ( 18 / 150 ) . ( 2 ) ولد ابن نجيد سنة اثنتين وسبعين ومئتين ، وتوفي سنة خمس وستين وثلاث مئة ، كنيته أبو عمرو . ترجم له السلمي في " طبقات الصوفية " ( ص 454 - 457 ) ، وله ترجمة في : " سير أعلام النبلاء " ( 16 / 146 - 148 ) ، و " العبر " ( 2 / 336 ) ، و " الوافي بالوَفَيات " ( 9 / 137 - 138 ) ، و " طبقات الشافعية الكبرى " ( 3 / 222 - 224 ) ، و " البداية والنهاية " ( 15 / 377 ) ، و " الرسالة المستطرفة " ( ص 87 - 88 ) . ( 3 ) انظر النص رقم ( 5 ) من كتابنا هذا .